كيف يؤثر معدل الفائدة على الأسعار بسوق الأسهم؟

فريق التحرير

يعرف سعر الفائدة بأنه العائد على رأس المال الاستثماري وهو السعر الذي يحصل عليه المستثمر جراء تنازله عن حقه في التصرف بأمواله أثناء فترة إقراضها لفترة زمنية محددة، وبناءاً على ذلك يختلف السعر حسب المدة إن كانت شهرية أم سنوية وحسب قدر المبلغ المُقترض، بمعنى أنه كلما زادت مدة الاقتراض زاد قدر المخاطرة.

وبناءً عليه فإن سعر الفائدة يتم تحديده باتفاق المُقرض والمقترض وعلى حسب العرض والطلب، وذلك لأن زيادة عرض رؤوس الأموال ستعمل على خفض سعر الفائدة والعكس صحيح، كما أن  لكمية النقد ومعدل دورانه دوراً هامًا في كمية النقود المعروضة، كما أنه يوجد دور للـدافع التمويلي والتحفظي والمضاربة في عملية تحديد الطلب على النقد. ويمكننا القول أن أسعار الفــائدة تعتبر العائد على استثمار الأموال لفترة زمنية محددة مقابل تنازُل المقرض عن التصرف بأمواله خلال فترة احتساب العائد حسب اتفاق الطرفين.

وعلى مستوى الدولة يتولى البنك المركزي تحديد سعر الفائدة الأساسي، وهو عبارة عن السعر الذي تدفعه البنوك من اجل اقتراض أموال من البنك المركزي، فيقوم البنك بتمرير تكلفة الاقتراض من البنك المركزي إلى عملاء البنك.

 

كيف يؤثر معدل الفائدة على الأسعار بسوق الأسهم؟

إن سعر الفائدة الأساسي الذي يقوم بتحديده البنك المركزي يؤثر تأثير ملحوظ على معدّل التضخم في الدولة. ومن المعروف أن مراقبة أسعار الفائدة وتحليلها من أهم المفاهيم في التحليل الأساسي للأسهم وسوق الأوراق المالية والاقتصاد ككل.

فالبنك المركزي يرفع سعر الفائدة في حال ارتفاع التضخم من أجل مواجهتها وتخفيض التضخم، عن طريق رفع سعر الأموال النقدية فيتراجع مستوى الاقتراض للأفراد والأعمال وبالتالي يقل الإنفاق والاستهلاك فيؤدي لانخفاض التضخم.

وفي كل الأحوال، عندما يكون سعر الفائدة منخفض، يتجه الناس للمزيد من الاقتراض، وهذا بدوره يزيد الإنفاق، وبناءا عليه؛ تزيد مبيعات الشركات وهذه الزيادة تؤدي إلى ارتفاع الأرباح في النهاية. ولكن سهولة اقتراض الأموال بسبب خفض سعر الفائدة لفترة طويلة ربما تؤدي إلى فقاعة اقتصادية والتي كلما تضخمت كان انهيارها أصعب وأشد أثرا.

 

أما إذا كان سعر الفائدة مرتفعاً فإن العائد على الاحتفاظ برأس المال على شكل عملة نقدية يكون مرتفعًا كذلك. مما يؤدي إلى زيادة الطلب على هذه العملة، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى زيادة قيمة العملة في هذه الدولة. ويؤدي أيضا إلى انخفاض الاستثمارات وارتفاع تكلفة إقامة المشروعات، وانخفاض الأجور والوظائف، وتقليل الإنفاق الاستهلاكي لأفراد المجتمع.

ومن التأثيرات الأخرى لسعر الفائدة أن رفع سعر الفائدة يقود إلى ارتفاع سعر صرف العملة، وبالتالي يؤثر على سوق الأسهم بحيث يدفع اتجاه المستثمرين بعيدًا عن سوق الأسهم والسلع، وبالمثل، ينعكس الوضع في حال خفض سعر الفائدة، فيتجه المستثمرين إلى الاستثمار في سوق الأسهم والسلع.

 

كما أن رفع سعر الفائدة يؤدي إلى خفض أسعار السندات التي تقوم الشركات والدول بإصدارها بهدف الاقتراض من أسواق المال، والعكس صحيح، فخفض سعر الفائدة يؤدي إلى زيادة أسعار السندات.

وبالنسبة للعملات المرتبطة بالدولار، فإن قيمتها ترتفع مع رفع سعر الفائدة للعملة الأميركية، وعادة ما تتبع البنوك المركزية لهذه الدول نهج الاحتياطي الفدرالي برفع الفائدة بمقدار مماثل. كما تنخفض أسعار النفط والذهب وكل السلع أو المعادن التي يتم حساب قيمتها بالدولار. وكذلك تزيد تكلفة الاستيراد وأيضا تقل تنافسية الصادرات، ما يقود إلى خلل في الميزان التجاري للدول التي ترتبط عملتها بالدولار.

عن ترند كاست

نظام مبتكر لتحليل وتوقع أسعار الأسهم قام بتطويره د. عماد ملكاوي في إطار أبحاثه في مجال قياس وتوقع القيم المستقبلية للمتغيرات التي تتسم بالعشوائية مثل أسعار الأسهم وغيرها.يعتمد النظام الجديد على أسلوب رياضي إحصائي متطور أطلق عليه الباحث اسم تكامل الاحتمالات العشوائية، يستخدم فيه بيانات تاريخية لفترات طويلة نسبياً لتحديد وتحليل العوامل والظروف والمتغيرات التي تنعكس على سعر الإغلاق اليومي وعلى تحرك السعر أثناء التداول. مع تحليل وحساب السعر المتوقع للسهم تحت تأثير الأخبار و الأسباب الطارئة.